الشيخ المحمودي

126

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

القوامون بالصدق ، هؤلاء السابقون أولئك المقربون ( 23 ) . حمدويه قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن أبي محمد القاسم بن عروة عن أبي العباس البقباق ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي والأحول أحب الناس إلي أحياء وأمواتا ، ولكن الناس يكثرون علي فيهم فلا أجد بدا من متابعتهم ( 24 ) . قال : فلما كان من قابل قال : أنت الذي تروي علي ما تروي في زرارة وبريد ومحمد بن مسلم والأحول . قال : قلت : نعم فكذبت عليك ؟ قال : إنما ذلك إذا كانوا صالحين . قلت : هم صالحون . وقال في ترجمة ليث بن البختري : حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : بشر المخبتين بالجنة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة واندرست . وفي الحديث ( 8 ) من ترجمة زرارة ص 123 ، قال : حدثني حمدويه ابن نصير ، عن يعقوب بن يزيد ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : أحب الناس إلي أحياء وأمواتا أربعة : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة ، ومحمد بن

--> ( 23 ) وهذا الخبر رواه أيضا في ترجمة ليث بن البختري أبي بصير عن ابن قولويه بتغيير طفيف في بعض الألفاظ . ( 24 ) وقريب من هذا الصدر ما رواه بسند آخر في اخر ترجمته ، وذكر بعد هذا الذي ذكرناه هنا ثلاثة أحاديث ناطقة بذم العصابة ، وحملت - بقرينة هذا وغيره - على التقية ، حقنا لدمائهم ، مع أن اخبار المدح كثيرة ، والعصابة بين الامامية بالفقه والعدل شهيرة ، وشهادة القرائن على إرادة خلاف الواقع من الاخبار الذامة وفيرة ، فلا تعارض بين الطائفتين من الاخبار .